علي أصغر مرواريد
389
الينابيع الفقهية
ولو تنازعا في قدر المبيع حلف البائع ، وفي تعيينه يتحالفان ، وكذا في تعيين الثمن المعين أو في جنسه أو في تعيين العوضين ، كقوله : بعتك العبد بالدار ، فيقول : بعتني الجارية بالبستان ، وعليها يحمل قول النبي صلى الله عليه وآله : إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا . واختلاف الورثة كالمتبايعين ، وربما قيل : يحلف ورثة البائع في المبيع وورثة المشتري في الثمن ، جريا على قاعدة تقديم المنكر ، وقصرا للرواية على موردها . فروع : الأول : لو تخالفا في زمن الخيار المشترك تحالفا ، ويحتمل العدم لأنهما يملكان الفسخ ، والوجه الأول ما لم يفسخ أحدهما ، والغرض من اليمين نكول الكاذب ودوام العقد بإحلاف الصادق ، فإن حلفا فالفسخ أمر ضروري شرع لتعذر إمضاء العقد ، وعليه يتفرع التحالف في عقد المضاربة ، ويجري التحالف في سائر العقود الجارية على هذا النمط . الثاني : البادئ باليمين من يتفقان عليه ، فإن اختلفا عين الحاكم ، ثم يحلف على النفي خاصة ، فإن نكل أحدهما حلف الآخر على الإثبات ، ولو جمع بين النفي والإثبات في اليمين فالأقرب منعه ، لأن موضع الإثبات بعد النكول ، ولو نكلا عن اليمين فكحلفهما . الثالث : إذا حلفا أو نكلا احتمل أن ينفسخ العقد ، إذ إمضاؤه على وفق اليمينين متعذر وعلى وفق أحدهما تحكم ، ويحتمل أن يتزلزل فيفسخه المتعاقدان أو أحدهما ، أو يرضى أحدهما بدعوى الآخر ، أو يفسخه الحاكم إذا يئس من توافقهما أو امتنعا من فسخه لئلا يطول النزاع . وعلى الانفساخ ينفسخ من حينه لا من أصله ، فالنماء لمن كان مالكا ، وعلى الفسخ من حين إنشائه ، ثم إن تقاربا على الفسخ أو فسخه الحاكم انفسخ ظاهرا